
أثار الارتفاع الملحوظ في نسب الرسوب بمواد «الهوية القومية» بالمدارس الدولية في مصر موجة واسعة من الجدل بين مسؤولي التعليم والخبراء التربويين، بعد تطبيق وزارة التربية والتعليم ضوابط أكثر صرامة في تدريس وتقييم مواد اللغة العربية والتربية الدينية والدراسات الاجتماعية.
وبينما أكدت الوزارة أن الإجراءات الجديدة تهدف إلى تعزيز الهوية الوطنية والانضباط التعليمي، يرى منتقدون أن تطبيق المعايير الجديدة بشكل مفاجئ لم يراعِ طبيعة الطلاب الذين تلقوا تعليمهم بلغات أجنبية، ما أدى لرسوب كثيرين في الاختبارات.
تُلزم وزارة التربية والتعليم المدارس الدولية (تعتمد نظام التدريس البريطاني أو الأمريكي) بتدريس ثلاث مواد أساسية تُعرف باسم «مواد الهوية القومية»، وهي:
وتعتبر الوزارة هذه المواد جزءاً أساسياً من بناء شخصية الطالب وتعزيز ارتباطه بلغته وثقافته وتاريخه الوطني، بغض النظر عن نوع المنهج الأجنبي الذي تدرسه المدرسة.
أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم، شادي زلطة، أن مواد الهوية القومية ليست جديدة على المدارس الدولية، بل يتم تدريسها منذ سنوات.
وأوضح أن الوزارة بدأت منذ العام الماضي، تنفيذ خطة أكثر صرامة لضمان تدريس هذه المواد بالشكل المطلوب، وبناء على اختبارات تراقبها الوزارة.
وأوضح أن نسبة النجاح في المدارس الدولية بمحافظة القاهرة بلغت 77.9%، حيث تقدم للامتحانات 11 ألفاً و198 طالباً، نجح منهم 8725 طالباً.
وأكد أن الهدف من الإجراءات الجديدة ليس فرض أعباء إضافية على الطلاب، وإنما ضمان اكتسابهم المعرفة الأساسية المتعلقة بلغتهم الأم وتاريخ وطنهم وقيمه الثقافية والاجتماعية.
وأوضح المتحدث الرسمي أن بعض الطلاب حصلوا على درجات نجاح رغم خلو أوراق إجاباتهم من أي إجابات نهائياً، وهو ما دفع الوزارة إلى إحالة المسؤولين عن هذه الوقائع إلى الشؤون القانونية لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
وشدد زلطة على أن الوزارة لن تتهاون مع أي مخالفات تتعلق بامتحانات مواد الهوية القومية أو نزاهة التقييم.
ومن بين أبرز النقاط التي أثارت الجدل، اشتراط حصول الطالب على نسبة لا تقل عن 70% للنجاح في مادة التربية الدينية، وذلك وفقاً للتعديلات الأخيرة في قانون التعليم.
وترى الوزارة أن المادة تلعب دوراً محورياً في غرس القيم والأخلاق والسلوكيات الإيجابية ل



